السيد نعمة الله الجزائري
513
عقود المرجان في تفسير القرآن
113 . سورة الفلق [ 1 - 3 ] [ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) « قُلْ » يا محمّد . والمراد جميع أمّته . « أَعُوذُ » ؛ أي : أعتصم . « بِرَبِّ الْفَلَقِ » ؛ أي : الصبح ؛ لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام . « مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ » ؛ أي : من أهل الشرّ منهم . « غاسِقٍ إِذا وَقَبَ » ؛ أي : اللّيل إذا دخل ظلامه . فيكون المراد ما يحدث باللّيل . وقيل : معنى الغاسق كلّ هاجم بضرره . « 1 » « بِرَبِّ الْفَلَقِ » . الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النار من شدّة حرّه . سأل اللّه أن يأذن له أن يتنفّس ، فأذن له . فلمّا تنفّس ، أحرق جهنّم . وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ منه أهل الجبّ . وفي ذلك الجبّ ستّة من الأوّلين : ابن آدم قاتل أخيه ونمرود وفرعون والسامريّ والذي هوّد اليهود والذي نصّر النصارى ؛ وستّة من الآخرين : الأوّل والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم . « إِذا وَقَبَ » . قال : الذي يلقى في الجبّ يقب فيه . « 2 » [ 4 - 5 ] [ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 ) « النَّفَّاثاتِ » ؛ أي : النساء الساحرات اللّاتي ينفثن في العقد لإيهامهم أنّهم يمرضون و
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 865 - 866 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 449 .